تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
253
الدر المنضود في أحكام الحدود
بخصوص القتل في الزاني بالمحرم هو مقتضى الجمع بين العامّ والخاص سواء كان الخاص ودليل الاستثناء هو الاخبار أو انّه الإجماع - كما عبّر هو بإطلاق قول أصحابنا ، حيث انّه لا يعمل بأخبار الآحاد - فان معنى هذا الخاص انّ حكم الزاني وان كان هو الجلد الّا انّه يستثني من ذلك قسم خاصّ من الزناة وهو الزاني بذات محرم ، وعلى الجملة فظاهر الاخبار وكلمات الأصحاب هو التنويع والتقسيم كالحاضر والمسافر والقصر في الأوّل والإتمام في الثاني . وما ذكره يصح لو لم تكن الأدلة ظاهرة في التنويع واختصاص كلّ موضوع بحكم ، والحال انّ الاخبار ظاهرة جدا في ذلك وإليك بعضها : عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : الرجم حدّ اللَّه الأكبر ، والجلد حدّ اللَّه الأصغر ، فإذا زنى الرجل المحصن رجم ولم يجلد « 1 » . وعن يونس عن سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : الحرّ والحرّة إذا زنيا جلد كلّ واحد منهما مأة جلدة فأمّا المحصن والمحصنة فعليهما الرجم [ 1 ] . ترى انّ صريح الأولى وظاهر الثانية هو انّ الزاني غير المحصن يجلد والمحصن يرجم لا غير كما انّه يستفاد من قوله عليه السّلام في الرواية الأولى : حدّ اللَّه الأكبر وحدّ اللَّه الأصغر ، إنّ الحدّين لا يجتمعان في مورد واحد وعمل واحد وانّه لا يحدّ المرتكب للزنا حدّين لصدور زنا واحد عنه [ 2 ] .
--> [ 1 ] وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 1 من أبواب حدّ الزنا الحديث 3 ، أقول : وفي نهج البلاغة خطبة 127 : وقد علمتم انّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله رجم الزاني المحصن . وجلد الزاني غير المحصن . [ 2 ] أقول : قال العلامة في القواعد بعد ذكره ان القتل حدّ أربعة . : ولا يعتبر في هؤلاء الإحصان ولا الشيخوخيّة بل يقتل كلّ منهم حرّا كان أو عبدا مسلما كان أو كافرا شيخا كان أو شابا ويقتصر على قتله بالسيف . انتهى . وقال فخر الدين في شرحه : أفتى المصنف بقتلهم من غير اشتراط أمر زائد على الزنا أو من غير أمر زائد على القتل وهو قول الشيخ في النهاية والمفيد وابن البرّاج وأبى الصلاح ، وقال ابن إدريس : « نقل ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 1 من أبواب حدّ الزنا الحديث 1 .